الشريف المرتضى
18
الذريعة ( أصول فقه )
لأمر يرجع إلى المعبر ، أو لما يعود إلى العبارة ، وما يستحيل لأمر يرجع إلى المعبر ، تجب استحالته مع فقد العبارة ، كما أن ما صح لأمر يعود إليه ، تجب صحته مع ارتفاع العبارة ، وقد علمنا أنه يصح من أحدنا أن يقول لغيره لا تنكح ما نكح أبوك ، ويريد به لا تعقد على من عقد عليه ولا من وطئه . ويقول أيضا لغيره إن لمست امرأتك فأعد الطهارة ، ويريد به الجماع واللمس باليد . وإن كنت محدثا فتوضأ ، ويريد جميع الاحداث . وإذا جاز أن يريد الضدين في الحالة الواحدة ، فأجوز منه أن يريد المختلفين . فأما العبارة فلا مانع من جهتها يقتضى تعذر ذلك ، لان المعنيين المختلفين قد جعلت هذه العبارة في وضع اللغة عبارة عنهما ، فلا مانع من أن يرادا بها . وكذلك إذا استعملت هذه اللفظة في أحدهما مجازا شرعا أو عرفا ، فغير ممتنع أن يراد بالعبارة الواحدة ، لأنه لا تنافي ولا تمانع .